فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1727

قوله: «أنت طالق ثلاثًا» كذب, لأنه لم يُطلّق ثلاثًا, كما لو قال: «طلقت ثلاثًا» , ولم يطلِّق إلا واحدة, وكما لو قال: «أحلف ثلاثًا» , كانت يمينًا واحدة.

(منبهة) : لقد طوَّفتُ في الآفاق, ولقيتُ من علماء الإسلام وأرباب المذاهب كلَّ صفّاق (١) ، فما سمعتُ لهذه المقالة بخبر, ولا حَسِسْتُ لها بأثر (٢) , إلا الشيعة الذين يرون نكاح المتعة جائزًا ولا يرون الطلاق واقعًا. ولذلك قال فيهم ابن سُكّرة الهاشمي (٣) :

يا مَن يرى المتعةَ في دينه ... حلًّا (٤) , وإن كانَتْ بلا مهر

ولا يرى سبعين تطليقة ... تَبِينُ منه رَبَّةُ الخِدْر

من ها هنا طابت مواليدُكم ... فاغتنموها يا بني النظر (٥)

وقد اتفق علماء الإسلام, وأرباب الحلِّ والعقد في الأحكام, على أن الطلاق الثلاث في كلمة ــ وإن كان حرامًا في قول بعضهم, وبدعةً في قول الآخرين ــ لازمٌ, وأين هؤلاء البؤساء من عالم الدين, وعَلَم الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت