فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1727

واحدة. وأصحه: أنه طلقها البتة، وأن الثلاث ذُكرت فيه على المعنى. وقال أبو داود: حديث نافع بن عجير حديث صحيح. وفيما قاله نظر، فقد تقدم عن الإمام أحمد أن طرقه ضعيفة، وضعَّفه أيضًا البخاري وقد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي «تاريخ البخاري» (١) : عليّ بن يزيد بن رُكانة القرشي عن أبيه, لم يصح حديثه. هذا لفظه. وقال عبد الحق (٢) في سنده: كُلُّهم ضعيف, والزبير أضعفهم. وذكر الترمذيُّ في «كتاب العلل» (٣) عن البخاري أنه مضطرب فيه؛ تارةً قيل فيه: «ثلاثًا» وتارة قيل فيه: «واحدة» .

ثم ذكر الشيخُ (٤) كلامَ الحافظ المنذري (٥) واعتراضَه على أبي داود في تصحيحه.

ثم قال الشيخ: وفيما قاله المنذري نظر, فإن أبا داود (٦) لم يحكم بصحته, وإنما قال بعد روايته: «هذا أصحُّ من حديث ابن جريج أنه طلّق امرأتَه ثلاثًا, لأنهم أهل بيته وهم أعلم بقصتهم وحديثهم» . وهذا لا يدل على أن الحديثَ عنده صحيح، فإن حديث ابنِ جُرَيج ضعيف، وهذا ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت