فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1727

وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب. وروى عن عمرٍو هذا الحديث محمد بن راشد المكحولي، وفيه مقال (١) .

قال بعضهم (٢) : هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية وبين قيام الإسلام، كان لأهل الجاهلية إماء وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله عز وجل في قوله: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: ٣٣] ، إذ كانت السادة يلمُّون بهن، فإذا جاءت بولدٍ وكان سيِّدُها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنا، فربما ادَّعاه الزاني وربّما ادّعاه السيد، فحكم - صلى الله عليه وسلم - بالولد لسيِّدها، لأن الأمة فراش له، ونفاه عن الزاني ــ ثم ذكر الاستلحاق (٣) .

قال ابن القيم - رحمه الله -: وليس كما قال، فإن هذا القضاء إنما وقع بالمدينة بعد قيام الإسلام ومصيرها دارَ هجرة. وقد جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - على صور:

الصورة الأولى: أن يكون الولد من أَمَته التي في ملكه وقت الإصابة، فإذا استلحقه لحق به من حين استلحقه، وما قسم من ميراث قبل استلحاقه لم يُنقَض ويورَثْ منه المستلحِق، وما كان بعد استلحاقه من ميراثٍ لم يُقسَم ورث منه نصيبه، فإنه إنما تثبت بُنُوَّته من حين استلحقه، فلا تنعطف على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت