فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1727

وفي لفظ لأحمد (١) : «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها الرجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى» . وهذا يبطل كل ما تأولوا به حديث فاطمة، فإن هذا فتوى عامّة وقضاءٌ عام في حقّ كل مطلقة. فلو لم يكن لشأن فاطمة ذكر في المتن (٢) ، لكان هذا اللفظ العام مستقلًّا بالحكم لا معارض له بوجه من الوجوه.

فقد تبيّن أن القرآن لا يدل على خلاف هذا الحديث، بل إنما يدل على موافقته، كما قالت فاطمة: «بيني وبينكم القرآن» (٣) . ولمّا ذُكر لأحمد قول عمر: «لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة» تبسم أحمد وقال: أي شيء في القرآن خلاف هذا (٤) ؟

وأما قوله في الحديث: «وسنة نبينا» ، فإن هذه اللفظة وإن كان مسلم رواها (٥) ، فقد طعن فيها الأئمة كالإمام أحمد وغيره. قال أبو داود في كتاب «المسائل» (٦) : سمعتُ أحمد بن حنبل، وذُكر له قول عمر: «لا ندع كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت