فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1727

وقالت طائفة: سرره هنا وسطه، وسِرُّ كل شيء جوفه. قال البيهقي (١) : فعلى هذا أراد أيام البيض. هذا آخر كلامه. ورُجِّحَ هذا بأن في بعض الروايات فيه: «أصمت من سُرّة هذا الشهر؟» (٢) ، وسُرَّته: وسطه، كسرة [ق ١١٤] الآدمي.

وقالت طائفة: هذا على سبيل استفهام الإنكار، والمقصود منه الزجر. قال ابن حبان في «صحيحه» (٣) : وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أصمت من سرر هذا الشهر؟» لفظةُ استخبارٍ عن فعلٍ، مرادُها الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الفعل [المستخبَر] عنه، كالمنكِر عليه لو فعله. وهذا كقوله لعائشة: «أتسترين الجدار؟» (٤) وأراد به الإنكار عليها بلفظ الاستخبار. وأَمْرُه - صلى الله عليه وسلم - بصوم يومين من شوال أراد به انتهاء (٥) السِّرار، وذلك أن الشهر إذا كان تسعًا وعشرين يَستَسِرُّ القمر يومًا واحدًا، وإذا كان الشهر ثلاثين يستسرّ القمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت