فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1727

واختلف فيه على عمر، فروى زيد بن وهب قال: كنت جالسًا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان في زمن عمر، فأُتِينا بِعِساسٍ (١) فيها شراب من بيت حفصة، فشربنا ونحن نرى أنه من الليل، ثم انكشف السحاب فإذا الشمس طالعة، قال: فجعل الناس يقولون: نقضي يومًا مكانه، فسمع بذلك عمر فقال: والله لا نقضيه! وما تجانفنا لإثم» رواه البيهقي وغيره (٢) .

وقد روى مالك في «الموطأ» (٣) عن زيد بن أسلم: أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال له: يا أمير المؤمنين، قد طلعت الشمس، فقال عمر: «الخَطْب يسير، وقد اجتهدنا» . قال مالك: يريد بقوله: «الخطب يسير» القضاءَ فيما نُرى. والله أعلم. وكذلك قال الشافعي (٤) .

وهذا لا يناقض الأثر المتقدم. وقوله: «وقد اجتهدنا» مُؤذِن بعدم القضاء، وقوله «الخطب يسير» إنما هو تهوين لما فعلوه وتيسير لأمره. ولكن قد رواه الأثرم والبيهقي (٥) عن عمر، وفيه: «من كان أفطر فليصم يومًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت