فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1727

حنظلة وبينه من الفضل (١) .

وقد روى البيهقي (٢) بإسناد فيه نظر عن صهيب أنه أمر أصحابه بالقضاء في قصة جرت لهم مثل هذه.

فلو قُدّر تعارض الآثار عن عمر لكان القياس يقتضي سقوط القضاء، لأن الجهل ببقاء اليوم كنسيان نفس الصوم، ولو أكل ناسيًا لصومه لم يجب عليه قضاؤه. والشريعة لم تُفرّق بين الجاهل والناسي، فإنّ كل واحدٍ منهما قد فعل ما يعتقد جوازَه وأخطأ في فعله، وقد استويا في أكثر الأحكام وفي رفع الآثام، فما الموجب للفرق بينهما في هذا الموضع؟ وقد جعل أصحاب الشافعي وغيرهم الجاهل المخطئ أولى بالعذر من الناسي في مواضع متعددة.

[ق ١١٦] وقد يقال: إنه في صورة الصوم أعذر منه، فإنه مأمور بتعجيل الفطر استحبابًا، فقد بادر إلى أداء ما أمر به واستحبه له الشارع، فكيف يفسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت