طريق أبي الأشعث عن شداد (١) . وعلى حديثه اعتمد أئمة الحديث وصححوه، وشهدوا أنه أصح أحاديث الباب. فلو كان عند أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة تنسخ ذلك، لكان أصحابه أعلمَ بها، وأحرصَ على روايتها من أحاديث الفطر بها. والله أعلم.
قالوا: وأما حديث أبي سعيد (٢) فجوابه من وجوه:
أحدها: أنه حديث قد اختلف فيه عليه، فرواه أبو المتوكل عنه، واختلف عليه، فرفعه المعتمر عن حميد عن أبي المتوكل (٣) ، ووقفه بِشر وإسماعيل وابن أبي عَدي عن حُمَيد (٤) . ووقفه أبو نضرةَ عن أبي سعيد (٥) ، وأبو نضرة من أروى الناس عنه وأعلمهم بحديثه. ووقفه قتادة عن أبي المتوكل (٦) ، فالواقفون له أكثر وأشهر، فالحكم لهم عند المحدِّثين (٧) .