ونذكر الجواب عنها إن شاء الله:
الاعتراض الأول: تضعيفها. قالوا: وأشهرها حديث أبي أيوب، ومداره على سعد بن سعيد، وهو ضعيف جدًّا، تركه مالك وأنكر عليه هذا الحديث، وقد ضعَّفه أحمد، وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بحديث سعد بن سعيد.
وجواب هذا الاعتراض: أن الحديث قد صححه مسلم وغيره. وأما قولكم: يدور على سعد بن سعيد، فليس كذلك، بل قد رواه صفوان بن سليم، ويحيى بن سعيد أخو سعد المذكور، وعبد ربه بن سعيد، وعثمان بن عمرو الحرّاني (١) .
أما حديث صفوان، فأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان (٢) .
وأما حديث يحيى بن سعيد، فرواه النسائي (٣) عن هشام بن عمار، عن صَدَقة بن خالد (متفق عليهما) ، عن عتبة بن أبي حكيم (وثقه الرازيان وابن معين وابن حبان) ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ وعبدُ الملك بن محمد بن أبي بكر بن [محمد بن] عمرو بن حزم (٤) ،