فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1727

قال ابن القيم - رحمه الله -: والصحيح أن المراد صومُ التاسع مع العاشر لا نَقْلُ اليوم، لما روى أحمد في «مسنده» (١) من حديث ابن عباس، يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خالفوا اليهود، صوموا يوما قبله ويومًا (٢) بعده» .

وقال عطاء عن ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود» ذكره البيهقي (٣) . وهذا يبين أن قول ابن عباس: «إذا رأيت هلال المحرَّم فاعدد، فإذا كان يوم التاسع فأَصْبِح صائمًا» أنه ليس المراد به: أن عاشوراء هو التاسع، بل أمَره أن يصوم اليوم التاسع قبل عاشوراء.

فإن قيل: ففي آخر الحديث: «قيل: كذلك كان يصومه محمد [- صلى الله عليه وسلم -] ؟ قال: نعم» ، فدل على أن المراد به نقلُ الصوم، لا صومُ يوم قبله.

قيل: قد صرح ابن عباس بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ، فدل على أن الذي كان يصومه هو العاشر، وابن عباس راوي الحديثين معًا، فقوله: «هكذا كان يصومه محمد [- صلى الله عليه وسلم -] » أراد به ــ والله أعلم ــ قولَه: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ، فلما عزم عليه وأخبر أنه يصومه إن بقي قال ابن عباس: «هكذا كان يصومه» ، وصدق - رضي الله عنه -، هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت