وهو الثابت عن ابن عباس.
وأما حديث عائشة وقصة اعتكاف النبي - صلى الله عليه وسلم - العشر الأول من شوال، فهذا قد اختلف فيه لفظ «الصحيح» . وفيه ثلاثة ألفاظ:
أحدها: «عشرًا من شوال» (١) .
والثاني: «في العشر الأول من شوال» (٢) .
والثالث: «العشر الأول» (٣) .
ولا ريب أن هذا ليس بصريح في اعتكاف يوم العيد ولو كان الثابت قوله: «العشر الأول من شوال» ، لأنه يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول، وإن كان قد أخلَّ بيوم منه، كما يقال: قام ليالي العشر الأخير، وإن كان أخل بالقيام في جزء من الليل، ويقال: قام ليلة القدر، وإن أخل بقيامه في بعضها.
وأما الأقيسة التي ذكرتموها، [ق ١٤٥] فمعارَضةٌ بأمثالها، أو بما هو من جنسها، فلا حاجة إلى التطويل بذكرها.
وأما المقام الثاني: وهو الاستدلال على اشتراط الصوم فأمور:
أحدها: أنه لم تُعرف مشروعية الاعتكاف إلا بصوم، ولم يثبت عن النبي