الله؟ قال: «لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختَضِب دمًا، لكان الذاكرون الله أفضلَ منه درجة» . ولكن هو من حديث درَّاج، وقد ضُعِّف، وقال الإمام أحمد (١) : الشأن في دراج.
ولكن روى الترمذي والحاكم في «المستدرك» (٢) عن أبي الدرداء قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعِها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخيرٍ لكم من أن تلقَوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى، قال: «ذكر الله» . وقد رواه مالك في «الموطأ» (٣) موقوفًا على أبي الدرداء قولَه. قال الترمذي: ورواه بعضهم فأرسله.
والتحقيق في ذلك أن المراتب ثلاثة:
ذكر وجهاد، وهي أعلى المراتب، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:٤٥] .
المرتبة الثانية: ذكرٌ بلا جهاد، فهذه دون الأولى.
الثالثة: جهاد بلا ذكر، فهي دونهما، والذاكر أفضل من هذا.