فيقول: عن الزهري، بدل قتادة. وكذلك رواه محمود بن خالد وغيره عن الوليد. وكذلك رواه سفيان بن حسين عن الزهري، وهو المحفوظ. قيل له: فإن الحسين بن السَّمَيدَع رواه عن موسى بن أيوب، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري؟ فقال: غلط، بل هو ابن بشير.
وقال ابن معين (١) : حديث سفيان في الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم.
وقال ابن حبان (٢) : «لا يحتج به عن الزهري، وهو مثل ابن إسحاق [ق ١٤٨] وسليمان بن كثير» . فلا تُقدَّم رواية سفيان بن حسين على رواية الأئمة الأثبات من أصحاب الزهري، وهم أعلم بحديثه.
وقد روى أبو حاتم بن حبان في «صحيحه» (٣) من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل، وجعل بينهما سَبَقًا، وجعل بينهما محلِّلًا، وقال: «لا سبَقَ إلا في نصلٍ أو خُفٍّ أو حافر» . ولكن أنكر عليه إدخالُه هذا الحديث في «صحيحه» ، فإنه من رواية عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، وهو ضعيف لا يحتج به، ضعّفه غير واحد من الأئمة (٤) .