فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1727

وقال الشافعي (١) : الفرَعة شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بِكر ناقته لا يَغذُوه رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «افرعوا إن شئتم» (٢) أي اذبحوا إن شئتم. وكانوا يسألونه عما يصنعونه في الجاهلية خوفًا أن يُكره في الإسلام، فأعلمهم أنهم لا بركة لهم فيه، وأمرهم أن يغذوه، ثم يحملون عليه في سبيل الله.

قال البيهقي: أو يذبحونه ويُطعمونه، كما في حديث نبيشة.

قال الشافعي: وقوله: «الفرَعة حق» (٣) أي ليست بباطل، ولكنه كلام عربي يخرج على جواب السائل. قال الشافعي: وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا فرَع ولا عتيرة» ، وليس باختلاف من الرواة، إنما هو: لا فرَعة ولا عتيرة واجبة. والحديث الآخر في الفرعة والعتيرة يدل على معنى هذا أنه أباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت