واحتجوا أيضًا بحديث بريدة الذي ذكره أبو داود في آخر الباب، وسيأتي.
واحتجوا بأن هذا كان من فِعل الجاهلية، فلما جاء الإسلام أبطله، كما قاله بريدة.
وقوله: «ويسمّى» ظاهره: أن التسمية تكون يوم سابعه. وقد ثبت في «الصحيح» (١) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمَّى ابنه إبراهيم ليلة وِلادِه.
وثبت عنه أنه سمى الغلام الذي جاء به أنس وقت ولادته، فحنَّكه وسماه عبد الله (٢) .
وثبت في «الصحيحين» (٣) من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمّى المنذر بن [أبي] أُسَيد: «المنذر» حين ولد.
وقد روى الترمذي (٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووَضْعِ الأذى عنه، والعقِّ» . قال: «هذا حديث حسن غريب» .
والأحاديث التي ذكرناها أصح منه، فإنها متفق عليها كلها. ولا تعارض بينها، فالأمران جائزان.