قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال ابن عبد البر (١) في حديث مالك (٢) عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة؟ فقال: «لا أحب العقوق» ، وكأنه كره الاسم.
قال أبو عمر: «ولا أعلم روي معنى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، ومن حديث عمرو بن شعيب. وقد اختلف فيه على عمرو. أحسن [ق ١٥٨] أسانيده ما ذكره عبد الرزاق (٣) قال: حدثنا (٤) داود بن قيس قال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة؟ فذكره» .
وهذا سالم من العلّتين، أعني الشك في جَدِّه، ومِن ابن واقد (٥) .
[وقوله: «شُغزُبًا» بالشين والغين والزاي المعجمات، والباء الموحّدة من تحت، أي: غليظًا. ورواه أبو عبيد (٦) : «زخزبًا» بالزاي والخاء. قال بعضهم: وهو الصواب، والرواية الأولى وهم. قال إبراهيم الحربي: والذي عندي أنه زخزبًا، وهو الذي اشتدَّ لحمُه وغلُظ] (٧) .