فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1727

فيشبه أن يكون في وقت كان يُعْقَل بالخؤولة، ثم صار الأمر إلى غير ذلك. أو أراد خالًا يعقل بأن يكون ابن عم أو مولًى، أو اختار وَضْع ماله فيه إذا لم يكن له وارث سواه.

قال بعضهم: «الخال وراث من لا وارث له» يحتمل أن يكون على وجه السلب والنفي، كما قالوا: الصبر حيلةُ من لا حيلةَ له. ويحتمل أن يريد به: إذا كان عصبةً. ويحتمل أن يريد به السلطان، فإنه يُسمَّى خالًا (١) .

قال ابن القيم - رحمه الله -: فهذا ما رُدَّ به حديث الخال وهي بأسرها وجوه ضعيفة:

أما قولهم: إن أحاديثه ضعاف، فكلام فيه إجمال، فإنْ أريد بها أنها ليست في درجة الصحاح التي لا علة فيها فصحيح، ولكن هذا لا يمنع الاحتجاج بها، ولا يوجب انحطاطها عن درجة الحسن، بل هذه الأحاديث وأمثالها هي الأحاديث الحسان، فإنها قد تعددت طرقها ورويت من وجوه مختلفة، وعُرفت مخارجها، ورواتها ليسوا بمجروحين ولا متّهمين.

وقد أخرجها أبو حاتم بن حبان في «صحيحه» وحكم بصحتها. وليس في أحاديث الأصول ما يعارضها.

وقد رويت من حديث المقدام بن معديكرب هذا، ومن حديث عمر بن الخطاب، ذكره الترمذي (٢) عن حكيم بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت