عندهم قبول زيادته.
الثاني: أنه مرسل قد عمل به أكثر أهل العلم كما قال الترمذي، ومثل هذا حجة عند من لا يرى المرسل حجة، كما نص عليه الشافعي (١) .
وأما حمل الحديث على الخال الذي هو عَصَبة، فباطل يُنزَّه كلام الرسول عن أن يحمل عليه، لِما يتضمنه من اللبس، فإنه إنما علق الميراث بكونه خالًا. فإذا كان سبب توريثه كونَه ابنَ عمٍّ أو مولى، فعدل عن هذا الوصف الموجِب للتوريث إلى وصفٍ لا يوجب التوريث، وعلق به الحكم= فهذا ضد البيان، وكلامُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - منزه عن ذلك.
وأما قوله: قد أجمعوا أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يعقل بالخؤولة، فلا إجماع في ذلك أصلًا، وأين الإجماع؟ ثم لو قدر أن الإجماع انعقد على خلافه في التعاقل، فلم ينعقد على عدم توريثه، بل جمهور العلماء يورِّثونه، وهو قول أكثر الصحابة، فكيف يُترك القول بتوريثه لأجل القول بعدم تحمُّله في العاقلة؟ وهذا حديث المسح على الجوربين والخمار (٢) ، والمسح على العصائب والتساخين (٣) ، والمسح على الناصية