وقال ابن المنذر (١) : لم يروه غير عبد العزيز بن عمر. وهو شيخ ليس من أهل الحفظ، وقد اضطربت روايته له. هذا آخر كلامه.
وقال أبو مسهر (٢) : عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ضعيف الحديث.
قلت: وقد احتج البخاري في «صحيحه» بحديث عبد العزيز هذا، وأخرج له عن نافع مولى ابن عمر حديثًا واحدًا (٣) . وذكر الحاكم أبو عبد الله النيسابوري وأبو الحسن الدارقطني: أن البخاري ومسلمًا أخرجا له (٤) .
وقال يحيى بن معين: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ثقة. وقال أيضًا: روى شيئًا يسيرًا. وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وقال أبو نعيم: ثقة. وقال ابن عمار: ثقة، ليس بين الناس فيه اختلاف (٥) . هكذا قال، وقد ذكرنا الخلاف فيه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: والذين ردوا هذا الحديث منهم من ردَّه لِضَعفه، ومنهم من رده لكونه منسوخًا، ومنهم من قال: لا دلالة فيه على [ق ١٦٢] الميراث، بل لو صح كان معناه: هو أحق به، يواليه وينصره، ويبَرُّه ويَصِله، ويرعى ذِمامه، ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، فهذه أولويَّته به، لا أنها أولويته بميراثه، وهذا التأويل (٦) .
وقال بهذا الحديث آخرون، منهم: إسحاق بن راهويه (٧) ، وأحمد بن