قال ابن القيم - رحمه الله - (١) : استعمل أبو سعيد الحديث على ظاهره، وقد رُوي في تحسين الكفن أحاديث (٢) . وقد تأوله بعضهم على أن معنى الثياب العمل، كَنَى بها عنه، يريد أنه يُبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو سيِّئ. قال: والعرب تقول: «فلان طاهر الثياب» ، إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب والدَّنَس، وتقول: دَنِس الثياب إذا كان بخلاف ذلك، واستدل بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:٤] وأكثر المفسرين على أن المعنى: وعملَكَ فأصْلِح ونفسك فزَكِّ (٣) . قال الشاعر (٤) :
ثيابُ بني عوفٍ طَهارَى نقيَّةٌ
قال: وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يحشر الناس حُفاةً عُراة» (٥) .
وقالت طائفة: البعث غير الحشر، فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب، والحشر مع العُرْي والحَفا.