- صلى الله عليه وسلم - على قبر فقال: «إنّ صاحب هذا لَيُعذَّب وأهلُه يبكون عليه» ، ثم قرأَتْ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] . وفي رواية: «على قبر يهودي» (١) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا أحد الأحاديث التي ردَّتْها عائشة، واستدركتها، ووهَّمت فيه ابن عمر (٢) .
والصواب مع ابن عمر، فإنه حفظه ولم يهم فيه. وقد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبوه عمر بن الخطاب، وهو في «الصحيحين» ، وقد وافقه عليه من حضره من جماعة الصحابة، كما خرَّجا في «الصحيحين» (٣) عن ابن عمر قال: لما طُعِن عمر أغمي عليه، فصيح عليه، فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الميت لَيُعذَّب ببكاء الحي» ؟
وأخرجا (٤) أيضًا عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الميت يُعذَّب بِما نِيح عليه» .
وأخرجا في «الصحيحين» (٥) أيضًا عن أبي موسى قال: لما أصيب عمر جعل صهيب يقول: وا أخاه! فقال له عمر: يا صهيب، أما علمتَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الميت ليعذب ببكاء الحي» ؟