وقد اختُلف في الشهيد، فقال الشافعي، ومالك، وأحمد في الأشهر عنه (١) ، وإسحاق (٢) : لا يغسّل ولا يُصلَّى عليه. وهو قول عطاء (٣) ، والنخعي، والحَكَم، والليث بن سعد.
وقال أبو حنيفة (٤) والثوري والأوزاعي ومكحول (٥) : لا يغسل، ويصلَّى عليه. وهو رواية عن أحمد (٦) ، واختاره المزني (٧) . (٨)
قال ابن القيم - رحمه الله -: وهؤلاء رأوا أن الغسل لم يأت فيه شيء يعارِض حديثَ جابر في قتلى أحد (٩) ، وأما الصلاة عليه فقد أخرجا في «الصحيحين» (١٠) عن عقبة بن عامر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يومًا، فصلى على