الثانية: أنه رواه عمن لم يسمّه.
الثالثة: أن هذا قد روي من حديث الحسن بن عُمارة عن الحَكَم عن مِقْسم عن ابن عباس (١) . والحَسَن لا يُحتَجّ به، وقد سُئل الحَكَم: أصلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أُحُد؟ قال: لا. سأله شعبة (٢) .
وقد روى أبو داود (٣) عن أبي سلَّام عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: فصلَّى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: «نعم، وأنا له شهيد» ، وقد تقدم (٤) .
قالوا: وهذه آثار يقوّي بعضها بعضًا، ولم يختلف فيها، وقد اختُلِف في شهداء أحد. فكيف يؤخذ بما اختلف فيه، وتُترَك هذه الآثار؟
والصواب في المسألة: أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها لمجيء