وكرهه الحسن وأحمد في إحدى الروايتين (١) .
وقد روى مسلم في «صحيحه» (٢) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قُبِض فكُفِّن في كفنٍ غير طائل (٣) ودفن ليلًا، فزجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُقبَر الرجل بالليل إلا أن يُضطرّ إنسان إلى ذلك.
والآثار في جواز الدفن بالليل أكثر. وفي الترمذي (٤) من حديث الحجاج بن أرطاةَ، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل قبرًا ليلًا، فأُسرِج له سراج، فأخذه من قِبَل القبلة، وقال: «رحمك الله، إن كنت لأوَّاهًا تلَّاءً للقرآن» ، وكبّر عليه أربعًا. قال: وفي الباب عن جابر، ويزيد بن ثابت، وهو أخو زيدٍ أكبر منه. قال: وحديث ابن عباس حديث حسن. قال: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل.
وقد نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبر ذي البِجادَين ليلًا (٥) .