وقال أبو بكر الهَمَذاني (١) : ولو صح لكان صريحًا في النسخ، غير أن حديث أبي سعيد أصح وأثبت، فلا يقاومه هذا الإسناد.
وقال غيره: النسخ ثابت بحديث علي (٢) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا هو الذي نحاه الشافعي، قال ــ وقد روى حديث عامر بن ربيعة ــ (٣) : «وهذا لا يعدو أن يكون منسوخًا، أو يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قام لها لعلةٍ قد رواها بعض المُحدِّثين مِن أن جنازة يهودي مُرَّ بها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام لها كراهية أن تَطُوله (٤) . وأيهما كان، فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تركُه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره؛ إن كان الأول واجبًا فالآخِر من أمره ناسخ، وإن كان استحبابًا فالآخِر هو الاستحباب، وإن كان مباحًا فلا بأس في القيام، والقعودُ أحب إلي، لأنه الآخر من فعله» . ثم ذكر حديث علي.
اختلف أهل العلم في القيام [ق ١٦٧] للجنازة وعلى القبر على أربعة أقوال: