فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 2694

عن سجود الملائكة لآدم، فالسؤالُ المهروبُ [منه] (١) في (ثم) بالنسبة إلى تَأخُّرِ خلق البنين (٢) عن السجود عائدٌ فيها بالنسبة إلى تراخي التصوير عن الخلق.

وأما {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الزمر: ٦] [فقيل فيه بأن معناه: خلقكم من نفس واحدة، ثم جعل منها زوجها] (٣) بعد التوحدِ، فعطف الجملة التي هي: {جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} على {وَاحِدَةٍ} ؛ لأنها صفة، والجملةُ إذا كانت صفةً في تأويل المفرد، فشاع عطفُهَا على المفرد [لذلك] (٤) ، وعبَّر بعضهم عن هذا (٥) : بأن الفعلَ، الذي هو (جعل) ، معطوف على ما في (واحدة) من معنى الفعل، وكأنه قال من نفسٍ وُحِّدَتْ، أي: أفردت، {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ، ومعلوم أن جعل زوجها منها إنما كان بعد إفرادها.

وأما قوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: ٩] الآية، واقتضاؤها؛ لأن خلقَ الأرضَ متقدّمٌ على خلق السماء، وهو متأخر بدليل: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: ٣٠] , فأُجيب عنه بوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت