وهذا أيضا يدلُّ علَى إطلاقِ [لفظِ] (١) الظعينةِ علَى المرأةِ مِن غيرِ تقييدٍ.
السادسةَ عشرة: الإسباغُ قد تكلمنا عليهِ فيما مضَى، وسيأتي ما يتعلقُ منهُ بالفوائدِ في وجهِها.
* * *
الأولَى: قالَ أبو عبدِاللهِ بنُ مالكٍ: (لمَّا) في كلامِ العربِ علَى ثلاثةِ أقسامٍ:
الأول: أن تكونَ نافيةً جازمةً، [و] (٢) قالَ: وقد تقدَّمَ ذكرُها، وأنَّ الذي يليها من الأفعالِ مُضارعُ اللفظِ ماضِي المعنى.
والثاني: أن تكونَ حَرفاً يدُلُّ (٣) علَى وجودِ شيءٍ لوجودِ غيرِهِ، ولا يليها إلا فعلٌ خالصُ المُضيِّ؛ أي: ماضٍ لفظاً ومعنىً؛ كقولهِ تعالَى: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} [الكهف: ٥٩] .
وهي حَرفٌ عندَ سِيبَوَيْهِ، وظرفٌ بمعنى (حين) عندَ أبي عليٍّ.
قالَ: والصحيحُ قولُ سِيبَويْهِ؛ لأنَّ المرادَ أنهم أُهلكوا بسببِ