فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 2694

بخلاف المسح، وإن لم يكن هو المعتمد في الأصل، فهو قياس شَبَهِيٌّ ضعيف دون ضعفِ الاستناد إلى صيغة الجمع، والتعلق المنصوصُ أولى.

الثالثة: الذين قالوا: إن الباء للتبعيض؛ من قولهم الفرق بين الفعل المتعدي بنفسه أو (١) المتعدي بحرف الجر، وقالوا: إن المتعدي بنفسه تكون الباء فيه للتبعيض؛ لأنها لو لم تكن كذلك لكانت زائدة، والأصل عدم الزيادة في الكلام.

ويُعتَرض عليهم بوجهين:

أحدهما: منع الملازمة بين عدم كونها للتبعيض وكونها زائدة، وهذا فيه أمران:

أحدهما: ما ذكره القاضي أبو بكر بن العربي وهو: كونها تفيد فائدة الدلالة على ممسوح به، وجَعل الأصل فيه امسحوا برؤوسكم الماء، فيكون من باب المقلوب، أي: امسحوا بالماء رؤوسكم؛ وأنشد - الاستشهاد للقلب - [من الكامل] :

كَنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجديَّةٍ ... ومَسَحت باللِثْتينِ عَصفَ الإِثْمِدِ (٢)

هذا معنى ما ذكر (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت