والآلة؛ لأنه قد شرب بها.
وأما على روايةِ من روى: "عن آنيةِ الفضة" ، فمن ذهبَ في مثل هذا إلى العموم في المقتضى؛ لأنّه أقربُ إلى الحقيقة، دخلَ تحته أيضًا هذا النوع، بل سائرُ وجوه الانتفاع.
السادسة والسبعون بعد الثلاث مئة: قد تقدَّم تفسيرُ المياثر، وحكينا الأقوالَ في معناها، وتلك الأقوالُ يرجع بعضها إلى النهيِ عن الحرير، كمن فسَّرها بأغشية السّروج من الحرير، ومن فسَّرها بسروج من الديباج، وبعضها يرجع إلى ما هو أعمُّ، كما جاء: "المياثر الحمر" (١) ، وبعضُها إلى جلودِ السباع، والأقربُ أنها تدل على ما هو أعمُّ من الحرير؛ لأن في حديث آخر: "مَياثر الأُرْجُوان" (٢) ، وذلك يدلُّ على إطلاق اللفظ على ما هو من الأُرجوان، [وأما تخصيصها؛ فقد] (٣) اختلفتِ الروايةُ [في المياثر] (٤) ؛ ففي الراوية التي قدمناها الإطلاقُ أو العموم، وفي روايةٍ عن أشعثَ عند البخاري بهذا الإسناد