فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 2694

وجهة الشمال، ليس مائلاً إلى المشرق ولا [إلى] (١) المغرب (٢) .

الثانية والعشرون: اختلف المفسرون في قوله تعالى: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: ٦] على وجهين: أحدهما: المملوء، والثاني: الموقد، وعن أبي عبيد: البحر المسجور: الساكن، وقد فسر في هذا الحديث قوله - عليه السلام -: "تُسْجَر" بالوجهين، فقيل: تملأ، وقيل: توقد عليها إيقادًا بليغاً، والمادة تقتضي الوجهين جميعًا، سجَرتُ التنور أَسْجُره سَجْرًا: إذا أحميتُه، وسجَرتُ النهر: [ملأته] ، وسجَرَتِ الثمار (٣) : إذا مُلِئَت من المطر، والظاهر أن اللفظ مشتركٌ.

وأما سَجَرَتِ النَّاقةُ تَسْجُرُ - بضم الجيم - [سجراً] (٤) وسُجورًا: إذا مَدَّتْ حنينها، قال [من الكامل] :

حَنَّتْ إِلى بَرقٍ فَقُلْتُ لها قِرِي ... بَعْضَ الحَنِينِ فإِنَّ سَجْرَكِ شائقي (٥)

فالظاهر أنَّه مجاز من معنى الملء، ويحتمل أن يكون حقيقة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت