الخامسة والخمسون: لو سألَ سائلٌ فقال: التعليلُ بالزُّكام يقتضي أن لا يشمِّتَ من عَلِمَ زكامَه ولا مرةً واحدة عملًا بعموم الحكم؛ لعموم علته، فيقالُ عليه: المذكورُ هو العلةُ دونَ المعلّل، فلا نسلِّمُ أنَّ المعلَّلَ هو مطلقُ التَّركِ، ليعمّ الحكمُ بعموم علتِهِ، بل المعلَّلُ هو التَّركُ بعد التكرير، فكأنَّه قيل: لا يلزمُ تكرارُ التّشميتِ؛ لأنه مزكومٌ (١) ، ويؤيد ذلك مناسبةُ المشقةِ الناشئةِ عن التكرار (٢) .
السادسة والخمسون: تكلم بعضُ الفضلاءِ في تعليلِ عدم التشميت [بالزّكام] (٣) فقال (٤) : للحديثِ مخصِّصٌ آخرُ صحيحٌ ثابتٌ مقتضٍ (٥) تَرْكَ التشميتِ لمن لم يحمدِ اللهَ تعالى.