فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2694

يسير (١) الراكد، هذا منه - عليه السلام - على طريق التنزُّهِ والإرشادِ إلى مكارم الأخلاق، والاحتياط على دين الأمة، وهو في الماء القليل آكدُ منه في الكثير لإفساده له، بل ذَكَر بعضُهم: أنه كالوجوب فيه؛ لأنه [قد] (٢) يتغيَّر به وَيفْسُد، فيظن مَنْ مَرَّ به أن فساده لقراره ومُكْثِه، وكذلك يكثر تكرُّرُ (٣) البائلين في الكثير حتى يغَيرَهُ (٤) ، فحمى عليه الصلاة والسلام هذا العارضَ في الماء الذي أصلُهُ الطهارةُ بالنهي عن ذلك (٥) .

وهذا الكلام في أوله حكمٌ بالكراهة وعدمِ التحريم، وحكايتُه عن بعضهم تقريبٌ لذلك لا تصريحٌ.

الثالثة: هذا النهيُ معلَّلٌ بالاستقذار الحاصل في الماء بسبب البول، وهذه علةٌ عامَّةٌ للقليل (٦) والكثير، فإن كان الماء قليلاً؛ فمَنْ يرى تنجيسَه بوقوع النجاسة فيه نشأت فيه علةٌ أخرى، [وهي إفساده وتعطيلُ منافعِه على غيره.

وزاد بعضُهم علةً أخرى] (٧) فيما إذا كان بالليل، وهو ما قيل: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت