الراوي، أو للإباحة من الشارعِ، وظاهر اللَّفظ: أنَّهُ من لفظ الشارع.
والأقربُ من جهة الدليل: أنْ يكونَ شكًّا من الراويِ، أمَّا أوَّلاً: فلأنَّا لا نعلمُ أحداً يقول بتعيين الأولَى أو الأخيرة (١) فقط، بل إمَّا بتعيينِ الأُولَى، أو التخييرِ بين الجميع، وأمَّا ثانياً: فلأنَّهُ لا يظهر معنًى معقولٌ لتخصيصِ التخييرِ بين الأُولَى والأخيرة، فتأمَّلْه (٢) .
الثانية: الخبرُ يَرِدُ بمعنَى الأمر، والأمرُ يرد بمعنَى الخبر؛ لاشتراكِ كلِّ واحدٍ منهما مع الآخر في معنَى التحقُّقِ (٣) والثبوت، فمِنْ ورود الخبر بمعنَى الأمرِ قولُهُ تعالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ