الخامسةُ: قد اشتُهِرَ أنَّ جوابَ السؤالِ ب (أو) هو بـ (نعم) ، أو (لا) ، وجوابُ السؤالِ ب [أم] (١) بذكرِ الشيئينِ، أو الأشياءِ، فإذا قُلتَ: أقامَ زيدٌ أو عمرو؟ فمعناهُ [أقامَ] (٢) أحدُهُما، فيجابُ بما يجابُ بهِ: نعم، أو لا، وإذا قُلتَ: أقامَ زيدٌ أم عمرو؟ فيجابُ بما يجابُ بهِ: أيُّهما قامَ.
وأيضاً فمرتَبةُ السؤالِ ب (أم) بعدِ السؤالِ: بـ (أو) ؛ فإنَّ (٣) السؤالَ ب (أم) يكونُ بعدَ العلمِ بثبوتِ أحدِ الشيئينِ عندَ السائلِ، فيسألُهُ بعدَ ذلكَ عنِ التعيينِ.
وعلَى مُقتضَى هذينِ الأصلينِ وقعَ السؤالُ ب (أو) في مرتبتِهِ، والجوابُ في محلِّهِ علَى الأصلِ فيهِما.
وأشكلَ علَى هذه (٤) القاعدةِ قولُ (٥) ذي الرُّمةِ [من الطويل] :
تقولُ عجوزٌ مَدْرَجِي مُتَرَوِّحا ... علَى بابِها منْ عندِ أهْلِي وغَادِيَا