وهذه (١) علةٌ أخرى تحتمل أن تكونَ سببَ سؤالهم (٢) .
[قال] (٣) القاضي ابن العربي رحمه الله: فتوقَّوْا عنه لأحد وجهين: إما لأنه لا يُشرب، وإما أنه طَبَقُ جهنم، ورُوِي عن عبد الله ابن عمر وابن عمرو: وما (٤) كان طبقَ (٥) سَخَطِه، لا يكون طريقَ طهارةٍ ورحمة (٦) .
الحادية عشرة (٧) : ذكر القاضي ابن العربي رحمه الله الحافظ المالكي في عداد فوائد (٨) هذا الحديث: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقلْ لهم: نعم، فإنه لو قال ذلك (٩) لما جاز الوضوء به إلا لضرورة؛ لأنه كان يكون جوابَ قولهم: "إنا نركب البحر، و [نحمل] (١٠) معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا" ، فشكوا إليه بصفة الضرورة، وعليه وقع