وقد ذكرنا أنَّ مُسلماً أخرجَهُ.
* * *
[الأولى] : قد تقدَّمَ [لنا] (١) أنَّ الاستنثارَ هل يدخلُ [تحتَهُ] (٢) الاستنشاقُ أخذاً من النَّثرةِ، أو لا؟
وعلَى كلِّ حالٍ ففي اللفظينِ؛ أعني: الاستنشاقَ والانتثارَ، ما يقتضي تعَمُّلاً (٣) وفِعلاً، وفي الاستنشاقِ دلالةٌ علَى ذلكَ من وجهينِ:
أحدَهُما: صيغةُ الاستفعالِ.
الثاني: [تاءُ] (٤) الاستعانةِ.
[الثانية] : و (مِنْ) في "مِنَ الماءِ" يمكنُ أنْ تُحمَلُ علَى ابتداءِ الغايةِ؛ أي: ليكُنِ ابتداءُ استنشاقِهِ منِ الماءِ، ويمكِنُ أنْ تُحمَلَ علَى البيانِ إذا كانَ الاستنشاقُ دالاً علَى مُجرَّدِ الجذبِ للمائعِ (٥) ، فيُخَصَّصُ بالبيانِ أنَّهُ من الماءِ.