كان الأول فيدخل تحت الأمر بإفشاء السلام حتى يستحبَّ له الابتداءُ بالسلام، ويجب عليه الرد (١) ، وإن كان ليس بسلام، ولكنَّه قائمٌ مقامَه في حقه، فهذا يرجع إلى اعتبار المعنى دون الحملِ على اللفظ.
الحادية والخمسون بعد الثلاث مئة: الصبيُّ مُستثنى من وجوب الردِّ لعدم التكليف، وداخلٌ تحت الندب إلى الابتداء.
الثانية والخمسون بعد الثلاث مئة: النهيُ عن خواتيمِ الذهب - [أو تختُّمِ الذهبِ] (٢) مخصوصٌ بالرجال دون النساء، وقد نُقِل إجماعُهم على أنه للنساء مباح، ونُقل ذلك عن "الاستذكار" (٣) ، وسيأتي الكلام في دلائلِ التخصيص - إن شاء الله تعالى - في مسائل الحرير.
الثالثة والخمسون بعد الثلاث مئة: ظاهرُ النهي التحريمُ، قال القاضي - رحمه الله تعالى -: وما حُكي فيه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ [من تختُّمِهِ بالذهب] (٤) فشذوذٌ، والأشبهُ أنه لم تبلغْهُ السنَّةُ، والناسُ بعدَه على خلافه مُجْمِعون.
قال: وكذلك (٥) ما روي فيه عن (٦) خبَّاب بدليل إلقائه له حين قال