فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2694

التخصيصُ (١) به، تقديمًا للأضعف على الأقوى، وأنَّه (٢) غيرُ جائز (٣) .

ويقال على هذا: إن العملَ بالعموم، فيه إبطالُ العمل بالمفهوم مطلقًا، ولا كذلك بالعكس، ولا يخفى أنَّ الجمعَ بين الدليلين - ولو من وجهٍ - أولى من العمل بظاهر أحدِهما وإبطالِ أصلِ الآخر.

وقد رأيتُ في كلام بعض (٤) المتأخرين ما يقتضي تقديم العموم، فإنه لما أراد الجوابَ عن التمسك بقوله عليه السلام: [وَ] (٥) جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا، وَتُربَتُها (٦) طَهُورًا " (٧) ، عارضه بالحديث الآخر، وهو قوله عليه السلام: [وَ] (٨) جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا" (٩) ، ورَجَّح هذا بأنه منطوق، وذاك مفهوم.

السابعة: مقتضى المفهومِ الفرقُ بين الراكدِ والجاري، وقال به الحنفيةُ، كما انْطَوى عليه الكلامُ الماضي، وحكيناه عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت