الثالثة والأربعون بعد المئتين: إذا امتنع الزوجُ من الكسب لنفقة زوجتِهِ، وهو قادرٌ عليه، فهل للمرأة رفعُ النكاح؟
اختلف العلماءُ فيه، وأظهرُ قولي الشافعي - رضي الله عنه -: أن لها ذلك.
والذين قالوا: لها ذلك، اختلفوا؛ هل رَفْعُه بالطلاق، أو بالفسخ؟
[و] (١) فيه قولان عند الشافعية رحمهم الله تعالى (٢) .
فإذا وجبَ على الزوج الكسبُ لنفقة الزوجة، فامتنعَ مع القدرة فهو ظالمٌ مُضرٌّ بالمرأة (٣) ، ورفْعُ ضررِها بارتفاع النكاح نصرٌ لها، وقد وُجِدَ طريقان كل واحدٍ يرفعُ الضررَ: الطلاقُ والفسخُ، واختلفوا في التعيين.
الرابعة والأربعون بعد المئتين: إذا جعلنا رفعَه بالطلاق، أَمَره الحاكمُ [به] (٤) ، فإن أبى فهل يطلّق عليه، أو يحبِسُه حتى (٥) يطلّقَ؟
فيه اختلافٌ كما ذكرنا في الإيلاء.