فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 2694

له صفةً، جاز له الوضوء منه، فأجاز له الوضوء منه بعد حمل غائط أنزله به، أو حُبٍّ من بول صبه فيه، وحرمه عليه لنقطة من بول بالها فيه؟!! جلَّ الله تعالى عن قوله، وكرَّم دينَه عن إفكه (١) .

والشناعةُ كلُّها راجعةٌ إلى ما قررناه من قوة القياس في معنى الأصل، فإنه قد ظهر للعقول ظهورًا قويًا لا يُرتَاب فيه بحيث يُدَّعَى فيه القطعُ: أنَّ النهي عن استعمال ما وقع فيه البولُ إنما هو لأجل ما تقتضيه صفتُه من الاستقذار، ومتى وُجدَ هذا المعنى بأي طريق كان، وجب أن يكونَ الحكمُ ثابتًا.

الرابعة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في المَاءِ الرَّاكِدِ" ، تقييد للحكم بالصِّفة، فمَنْ يقول فيه بمفهوم المخالفة، اقتضى مذهَبُه مخالفةَ [الماء] (٢) الجاري في هذا الحكم للماء الراكد، ويندرج تحت هذا مسائلُ كثيرةٌ فرَّعها الفقهاء (٣) ، نذكر بعضَها بعد تقديم مقدِّمةٍ على الشروع في شيء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت