الفضَّة"، فإنَّ هذا لا يسمَّى إناءً.
وإنما استقربتُ (١) مسألة الشرب على الفضة الموضوعة في الإناء؛ لأنه قد يُقصد هذا المعنى في الاستعمال، وربما يُدَّعى فيه منفعةٌ بالنسبة إلى الذهب، وعلى كلِّ تقدير ففيه إحداثُ سرور في نفس فاعله، فيقرِّبُه من الاستعمال المنتَفَعِ به، ومن لا يقف مع ظاهر اللفظ ويعتبر وجوهَ [الاستعمال] (٢) ، فليس يبعد منه أن يقول: هو استعمال الفضة لما يتعلق به من الغرض.
والمذكور عن نَقْلِ المُزَنيِّ، عن الشافعي - رضي الله عنهما -: وأكره المضبَّب بالفضة؛ لئلَّا يكون شاربًا [و] (٣) على فمه فضة (٤) .
التاسعة والستون بعد الثلاث مئة: اتَّخذ آنيةً من ذهب أو فِضَّة، وموَّهها بنحاسٍ أو برصاصٍ: ففيه خلاف.
ووجه المنع: بأنَّ (٥) الإسرافَ موجودٌ لوجود الفضة (٦) .