حسبك كتاب يقول فيه الحافظ قطب الدين الحلبي: إنه لم يتكلم على الحديث من عهد الصحابة إلى زماننا مثل ابن دقيق العيد، ومن أراد معرفة ذلك، فعليه بالنظر في القطعة التي شرح فيها "الإلمام" ، فإن من جملة ما فيها: أنه أورد حديث البراء بن عازب: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع، ونهانا عن سبع" ، واشتمل على أربع مئة فائدة (١) .
حسبك هذا أن يكون هذا الشرح فريداً في بابه، بل لعله لم يُصنَّفْ في الإسلام مثلُه.
وقال عنه الذهبي: وشرح بعض "الإلمام" شرحاً عظيماً (٢) .
وقال الحافظ ابن حجر: وصنف "الإلمام في أحاديث الأحكام" ، وشرع في شرحه، فخرج منه أحاديث يسيرة في مجلدين، أتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم، خصوصًا في الاستنباط (٣) .