رجليه حتَّى رفع إلَى الساقينِ، ثم قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ أمَّتي يأتونَ (١) يومَ القيامةِ غُراً مُحجَّلينَ من أثر الوضوء، فمن استطاعَ منكم أنْ يطيلَ غُرَّتَهُ، فليفعلْ" .
وأمَّا روايةُ أبي حازم، فهي عندَ مسلمٍ من حديث أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم قال: كنتَ خلفَ أبي هريرة، وهو يتوضَّأ للصلاة، فكان يمدُّ يدَه حتَّى تبلغ إبطه، فقلت له: يا أبا هريرة! ما هذا الوضوء؟ قال: يا بني فرُّوخَ! أنتم هاهنا؟ لو علمت أنَّكم هاهنا ما توضَّأتُ هذا الوضوءَ، سمعتُ خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تَبْلُغُ الحِليةُ من المُؤمِنِ حيثُ يبلُغُ الوُضُوءُ" .
رواه مسلم عن قُتيبة بن سعيد، عن خلف بن خليفة، عن أبي مالك (٢) .
* * *
الطرق الثلاث عندَ مسلم؛ أعني: طريقَ عُمارة، وسعيد، وأبي حازم، وقد أخرج البُخاريّ معه طريقَ سعيد بن أبي هلال، وأخرج