للتخصيص، وقد لا يكون، فإن كان الأولُ اقتضى ذلك التخصيصَ؛ لأن السياقَ مبيِّنٌ للمجمَلات، مرجِّح لبعض المحتمَلات، مؤكِّد للواضحات، وإن كان الثاني: فهي المسألة الخلافية.
فقد يجيء بعض الضَّعَفَة، فيرى السؤالَ والجوابَ حيثُ يقتضي السياقُ [التخصيصَ] (١) ، فيحمله على المسألة الخلافية، ويرجحُ (٢) ما رجَّحه الجمهور من القول بالعموم، وهو عندنا غلط في مثل هذا المحل، فليتنبَّهْ له (٣) .
وقد أشار بعضُ فقهاء المالكية المتأخرين إلى تصحيح قول سعيد ابن المسيِّب: أنه إنما يتوضأ به إذا أُلجِئ إليه، من هذا الحديث؛ لأنه ورد جواباً عن قوله: "إنْ (٤) توضَأْنا به عَطشْنا" ، وأجابَ: بأن حمله على المسألة الأصولية المرجح [في ذلك] (٥) عند الأكثرين القول بالعموم (٦) ، وقال: إنَّما يلزمُ ذلك الشافعيَّ الذي يختار تخصيصَ العامِّ بسببه.
الثامنة عشرة: في قاعدة يُبتنىَ عليها ما لا يُحصى من المباحث