قالَ: وقالَ أبو الخطابِ: إنَّ من غَمَسَ يدَهُ في الماءِ قبلَ غسلِها، فهل يُبطِلُ طهورَّيتَهُ؟ علَى روايتينِ (١) ، [انتهَى] (٢) .
الخامسة والأربعون: في مطاوي كلامِهِ ما يُشعِرُ بأنَّ الخلافَ في زوالِ الطهوريةِ لا الطهارةِ، وهو بعيدٌ لوجهينِ:
أحدهُما: أنَّهُ قالَ عن أحمدَ: أعجَبُ إلَيَّ أنْ يُهريقَ الماءَ؛ وهذا لا يُناسبُ إلا النجاسةَ؛ فإنَّ الظاهرَ أن لا يؤمَرَ بإراقتِها، وإنَّما يُؤمَرُ بإراقةِ النجسِ إنْ تحققَ، و (٣) يُندبُ إنْ لمْ يتَحققْ (٤) .
الثاني: أنَّ التعليلَ الذي علَّلوهُ باحتمالِ النجاسةِ، يقتضي اعتبارَ معنَى الطهارةِ، لا معنَى الطهوريةِ (٥) .
* * *