الأنفس، وأما التشنيعُ بالصورة المذكورة فيلزمه (١) للدليل المذكور.
إذا ثَبَت هذا، فهل يُؤخذ هذا الحكمُ من الحديث؟
فيه نظرٌ، تُقدَّم عليه مسألة (٢) نذكرها الآن.
الثالثة عشرة بعد المئة: في قاعدة الخطاب مع الموجودين في زمن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يتناول مَنْ بعدَهم إلا بدليل منفصلٍ، هكذا عبّر بعضُ الأصوليين عن هذه المسألة (٣) ، وذكر بعضُهم أخصَّ من هذه العبارة، وفَرَضَ المسألةَ في نحو: ( {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [البقرة: ٢١] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: ١٠٤] ، والمنسوبُ إلى الحنابلة التعميمُ (٤) .
وقال بعض المتأخرين: مسمَّيات الألفاظ لها حالتان:
تارةً تكون محكومًا بها نحو: زيدٌ قائمٌ، أو مخاطبةً بخطاب المواجهة نحو: يا زيد ويا عمرو.
وتارةً تكون متعلق الحكم، نحو: اصحبِ العلماءَ.
فالمسميّات في الحالة الأولى يجب أن تكون موجودةً حالةَ