قولُهم: الكَاهِل، والغَارِب. اللحياني، جمع الآمق (١) : آماق، وقالوا: أمواق، فإما أنْ يكونَ علَى قلب الهمزة في مُؤْق ومَأْق واواً يذهبُ إلَى التخفيفِ البدلي، وإما أنْ يكونَ وضعه الواو فيكون ك (بابٍ) و (أبواب) (٢) .
الأولَى: (من) في "من الرأس" محمولة علَى أحد أقسامها، وهو التبعيض.
الثانية: قد ذكرنا في ما مضَى أن الأذنَ تنطلقُ علَى الاسمِ والصفة، فالاسمُ للعضو المخصوص، والصفة للرجل الذي يسمع مقالَ [كلِّ] (٣) أَحَد، وأكثرُ تصاريف الكلمة التي ذكرناها تعود إلَى العضوِ؛ كما تراه فيما نقلناه عن الجوهري.
وأما آذَنَ؛ بمعنى: أَعْلَمَ، فيحتملُ أنْ يعودَ أيضاً إلَى الأذن.
الثالثة: ذكر ابن سِيدَه، عن الفارسي أنَّهُ قال: أما قولهم: مُؤْقٍ، فإنَّهُ يحتملُ ضربين من الوزن؛ يجوز أنْ يكونَ وزنه من الفعلِ فُؤعُل، أُلحق هو بِبُرْثُن، وزيدت الهمزة [فيه ثانية] ، والله أعلم (٤) .