يرمي بِكَفَّي كان مِنْ أَرْمَى البشر (١)
يريد: بكفي رجل.
وأنشد بعضهم لعَبِيْد بن الأبرص [مجزوء الكامل المُرفَّل] :
جَعَلَت لها عُوْدَين مِنْ ... نَشَمِ وآخَرَ مِنْ ثُمَامه (٢)
قالوا: يريد عودًا من نَشَم، فحذف الموصوف، وأقام صفتَه مقامه، و (آخر) عطف على الموصوف المحذوف، لا على (عودين) ؛ لأنه لو كان كذلك لكانت ثلاثةَ أعواد.
وقال: ومنه: {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} [الأنعام: ٣٤] .
قال ابن مالك: وهو مطَّردٌ في النفي، كقولهم: ما منهما مات، حتى رأيته يفعل كذا، وقد يُسهِّل ذلك في الحديث، أنَّ الصفة فيه مختصةٌ، وإن لم تكن محضة (٣) .
الثانية والثلاثون: وأما القاعدة التي ذكرناها في عطف المفردين بالواو (٤) ، والعلة المذكورة كذلك، فإنما ذكرناها ليُنظر بينها وبين