فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 2694

وإمَّا بأن تدخل (الفاءُ) علَى الحُكمِ، فتكونُ العلةُ متقدمةً: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا} [المائدة:٣٨] ، {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: ٦] .

الثانية: قد اشتركَ الأمرانِ في التعليلِ؛ أعني: تقديمَ الحكمِ علَى ما دخلتْ عليهِ الفاءُ [ودُخولَ الفاءِ] (١) علَى الحكمِ، لكنَّ الذي تَتقدَّمُ العِلةُ فيهِ علَى الحكمِ مُرجِّحٌ بالإشعارِ بالعلَّيةِ علَى التي تَدخُلُ الفاءُ فيه علَى الحكمِ، وعُلِّلَ بأنَّ إشعارَ العلةِ بالمعلولِ أقوَى [من إشعارِ] (٢) المعلولِ بالعلةِ؛ لأنَّ الطردَ واجبٌ في العللِ، والعكسُ غيرُ واجبٍ فيها (٣) .

الثالثة: (إن) المكسورةُ المشدَّدة (٤) المصدَّرُ بها الجملةُ تدُلُّ علَى التعليلِ: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الاسراء: ٢٦ - ٢٧] ، {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسرا: ٣٤] {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت