[به] (١) علَى الضيفِ، والتبرؤُ من الرياءِ (٢) .
قُلتُ: أمَّا ترك الاعتدادِ فقد تقدَّمَ لنا في "لنا" ما يُشيرُ إليهِ بألطف في الدلالةِ من هذا، وأمَّا التبرؤ من الرياءِ فينبَغي أنْ يجعلَ وجهاً آخرَ.
ووجا ثالِثٌ: أنْ يكونَ المرادُ التنبيه (٣) علَى الزيادةِ من الاستكثارِ في الذُنيا، والرغبةِ فيما زادَ علَى ما تقتضيهِ الحاجةُ أو المصلحةُ، ويدُلُّ عليهِ ويُشعِرُ بهِ قولُه - عليه السلام -: "لا نُرِيدُ أن تَزِيدَ" إلَى آخرِه.
وليسَ بينَ هذهِ المعاني المحتملةِ تنافٍ، فيُمكنُ أن تُرَادَ كُلها؛ أعني: عدمَ الاعتدادِ علَى الضيفِ، والتبرؤَ، والزهادةَ.
السابعة عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما نُريدُ أنْ تَزيدَ" فيه الزهادةُ في الدنيا، وعدمُ الرغبة في الاستكثارِ منها.
وأما الانتهاءُ إلَى هذا العدد، فلعلَّ السببَ فيه أنَّ الحاجةَ داعيةٌ إليه.
الثامنة عشرة: قد يُؤخَذُ [منهُ] (٤) ترجيحُ اتخاذِ الغنَمِ علَى غيرها منَ الحيوانِ، وقد وردَ في بعضِ الأحاديثِ ما يدُلُّ أو يُشعرُ بذلكَ، وهو ما جاءَ مما يدُلُّ علَى الأمرِ باتخاذِ الأغنياءِ الغنمَ